محمد بن علي الأسترآبادي
46
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
أبان بن أبي عيّاش ، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان : إنّ لك عليّ حقّا وقد حضرني الموت ، يا بن أخي إنّه كان من الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيت وكيت ، وأعطاه كتابا ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان ، وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه . وقال ابن الغضائريّ : سليم بن قيس الهلاليّ العامريّ ، روى عن أبي عبد اللّه « 1 » والحسن والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السّلام ، وينسب إليه هذا الكتاب المشهور ، وكان أصحابنا يقولون : إنّ سليما لا يعرف ، ولا ذكر في حديث ، ووجدت « 2 » ذكره في مواضع كثيرة « 3 » من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن أبي عيّاش عنه . وقد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السّلام أحاديث عنه ، والكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات تدلّ على ما ذكرناه ، منها : ما ذكر أنّ محمّد « 4 » بن أبي بكر وعظ أباه عند
--> ( 1 ) هذا سهو يليق أن ينسب إلى القلم فإنّه ما تشرّف بصحبة الصادق عليه السّلام على ما يظهر من مواضع في جخ وغيره ، وقوله : الحسن والحسين . . . إلى آخره ، يستدعي أن يكون بدله أبو الحسنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه من رجاله على ما لا يخفى ، ولولا هذا السياق يحتمل أن يكون بدله أبا جعفر عليه السّلام فإنّه من رجاله أيضا على ما لا يخفى فهو من رجال الأئمّة الخمسة عليهم السّلام ، فعلى أي حال في الكلام تبديل مع ترك ولا يخفى الحال . عناية اللّه القهبائي . انظر : مجمع الرجال 3 : 156 ، هامش رقم ( 5 ) . ( 2 ) في « ت » و « ش » و « ع » : وقد وجدت . ( 3 ) كثيرة ، لم ترد في « ش » و « ر » و « ط » والمصدر . ( 4 ) مع أنّ محمّدا هذا ولد في حجّة الوداع ، ومدّة خلافة أبيه سنتان وأشهر ، فلا تغفل -